ابن سيده

634

المحكم والمحيط الأعظم

وخَزْيانُ سَوْآنُ : من القُبْح . والسُّوأَى ( بوزن فُعْلَى ) : خلافُ الحُسْنَى ، وقوله تعالى : ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى الذين أَساءُوا هنا : الذين أَشْرَكُوا . * وأسَاءَ : خلافُ أَحْسَن . * وأَسَاءَ الشىءَ : أَفْسَدَه ولم يُحْسِن عَمَلَه ، وفي المثل : « أساءَ كارِهًا ما عَمِل » وذلك أن رجلًا أكرهه آخَرُ على عَمَلٍ ، فأساءَ عَمَلَه ، يضرب هذا للرجل يطلب الحاجة فلا يبالغ فيها . * والسَّيِّئَةُ : الخَطِيئَةُ . وقَوْلٌ سَيِّئٌ يَسُوءُ ، وفي التنزيل : اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ [ الروم : 10 ] فأضاف ، وفيه : وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ [ فاطر : 43 ] ، والمعنى مَكْرُ الشِّرْك ، وقرأ ابن مسعود « ومَكْرًا سَيِّئًا » على النَّعْتِ ، وقوله : أَنَّى جَزَوْا عامِرًا سَيْأَ بفِعْلِهم * أم كَيْفَ يَجْزُونَنِى السُّوأَى مِنَ الحَسَنِ « 1 » فإنه أراد سَيِّئًا فخفف كَلَيْنٍ من لَيِّن ، وهَيْنٍ من هَيِّن ، وأراد من الحُسْنَى فوضع الحَسَن مكانه ؛ لأنه لا يمكنه أكثر من ذلك . * وسَوَّأَ عَلَيْه ، قال أَسَأْتُ . * والسَّوْءَةُ : الفَرْجُ . * ورَجُلُ سَوْءٍ : يَعْمَلُ عَمَل سَوْءٍ ، وإذا عَرَّفْتَه وَصَفْت به . * وإن اللَّيْلَ طَوِيلٌ ولا يَسُوءُ بالُهُ ، أي : لا يَسُوؤنى بالُهُ ، عن اللحيانىِّ ، قال ومعناه الدُّعاء . * والسُّوءُ : اسم جامعٌ للآفات ، وقوله تعالى : وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ [ الأعراف : 188 ] قيل معناه ما بي من جُنُونٍ : لأنهم نَسَبُوا النبي صلى اللَّه عليه وسلم إلى الجُنُون . وقوله تعالى : كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ [ يوسف : 24 ] قال الزجاج السُّوء خيانة صاحبه ، والفحشاء : رُكُوب الفاحشة . وقوله : أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ [ الرعد : 18 ] قال الزجاج سُوءُ الْحِسابِ أن تقبل منهم حسنة ولا يتجاوز عن سيئة ، لأن كُفْرَهُم أحبط أَعْمَالَهُم ، كما قال : الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ [ محمد : 1 ] وقيل : سُوءُ الْحِسابِ : أن يُسْتَقْصَى عليه حسابُه ، ولا يُتَجاوز له عن شىءٍ من سَيِّئاتِه ، وكلاهما فيه عطب ، ألا تراهم قالوا : مَنْ

--> ( 1 ) البيت لأفنون بن صريم التغلبي في تاج العروس ( سوأ ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( سوأ ) .